في جنوب السودان، أنشأ النازحون بسبب الكوارث أعمالهم الصغيرة بعد مشاركتهم في نهج جديد رائد للتوطين.
وتشمل المبادرات الست في العاصمة جوبا، العاصمة، الخياطة والتصليح، ومحلات بيع الأغذية والمشروبات، وصناعة الملابس، وأكشاك بيع المنتجات الطازجة والبذور الزراعية. تدير هذه المشاريع مجموعات صغيرة من الأشخاص الذين نزحوا بسبب الفيضانات والجفاف والنزاع الأخير، وتدر هذه المشاريع الآن ما يصل إلى 10 دولارات في الأسبوع.
وقد تم تنفيذ هذه الأنشطة من قبل منظمة جذور الأجيال، وهي منظمة غير حكومية محلية وعضو في الشبكة العالمية للحد من النزوح القسري في شرق أفريقيا، كجزء من جعل النزوح أكثر أمانًا العالمية. واستجابةً للحاجة الملحة لجهود الحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، يعمل مشروعنا الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على تطوير حلول مجتمعية مبتكرة لتحسين الحياة وسبل العيش في 11 بلداً.
كانت الشركات الصغيرة التي تم تطويرها في جنوب السودان نتيجة لنهج جديد للتوطين. باستخدام وجهات نظر من خط المواجهة استطلعت منظمة جذور الأجيال آراء النازحين والمجتمعات المحلية لتحديد وفهم الأنواع المختلفة من المخاطر ونقاط الضعف والتهديدات التي يواجهونها. تقول غريس دورونغ، المديرة التنفيذية لمؤسسة جذور الأجيال: "أظهرت النتائج أن العديد من النازحين قد لجأوا إلى جوبا، لكنهم يواجهون ظروفاً قاسية بما في ذلك عدم كفاية المأوى ومحدودية الوصول إلى الغذاء والماء والإمدادات الطبية والتعليم". "تتحمل النساء والفتيات العبء الأكبر من هذه التحديات."
كانت الخطوة التالية هي جمع جميع أصحاب المصلحة معاً لمناقشة الإجراءات المحلية المستدامة التي يمكن اتخاذها لتعزيز المشاركة المجتمعية لبناء القدرة على الصمود في المناطق الحضرية. بعد ريادتنا في مختبرات الحياة الحضرية جمعت عملية "جذور الأجيال" قادة من المجتمع المضيف والحكومة ومنظمات المجتمع المدني والجامعات التي تضم نازحين. تألفت المجموعة المجتمعة من توازن متساوٍ بين الجنسين بين قادة المجتمع المحلي واتخذت نهج المساواة بين الجنسين في صنع القرار. ومن خلال جهد تعاوني، صاغوا مشروعاً لخلق فرص عمل مستدامة للأشخاص الذين يعيشون في غومبو، وهي مستوطنة للنازحين داخلياً. وتم اختيار 25 شخصاً من بينهم رجال ونساء وأشخاص من ذوي الإعاقة. ثم قُدمت لهم دورة تدريبية لمدة خمسة أيام داخل المخيم، حيث تم تزويدهم بمهارات جديدة حول كيفية إدارة مشروع صغير وإدارة المدخرات الشخصية.
وبعد نجاح المشروع، تحث منظمة دورونغ الآن السلطات الوطنية وصانعي القرار على إضفاء الطابع المؤسسي على النهج المحلية لمخاطر الكوارث في السياسات والتخطيط الوطني. وقد نظمت المنظمة غير الحكومية حملات وظهرت على شاشات التلفزيون المحلي. ويشارك القادة من النساء والرجال بنشاط في أعمال المناصرة، حيث يقدمون أدلة آنية ويعبرون عن مخاوف المجتمع المحلي. وتهدف المبادرات إلى تمكين أفراد المجتمع المحلي وتعزيز القدرة على الصمود ووضع سياسات شاملة تعطي الأولوية للاحتياجات والمخاطر المحددة التي يواجهها أكثر من مليوني نازح في جنوب السودان.
