IDDRR
اليمن: بناء سبل المعيشة وتعزيز القدرة على الصمود
يفقد المزارعون في الوديان المعرضة للفيضانات في اليمن أراضيهم الخصبة بسبب التآكل المتكرر. ومن خلال بناء الجدران الاستنادية، يساعدهم أحد المشاريع على حماية تربتهم وحماية سبل عيشهم وبناء القدرة على الصمود من أجل المستقبل.
المنظمة
مؤسسة البناء من أجل التنمية (BFD)
الموقع
كَدَن الملاحة، اليمن
التحدي: الفيضانات التي تتسبب في تآكل الأراضي الزراعية والأمل
في منطقة كعدان الملاحة، كانت الأراضي الزراعية في جولاس العوارش والسنابس مهددة باستمرار بسبب الفيضانات. فقد جرفت الفيضانات الموسمية التربة السطحية الخصبة والمحاصيل الزراعية، مما عرّض سبل عيش صغار المزارعين الذين كانوا يعتمدون كلياً على هذه الأراضي للحصول على الدخل والغذاء.
وكان من بينهم المزارع حسن عبد الناصر البالغ من العمر 70 عاماً، والذي كان يعيش مع زوجته وسبعة أطفال. كانت أرضه تقع على حافة السهول الفيضية، حيث كان كل موسم أمطار يجلب القلق والخسارة.
وقال: "في كل مرة تأتي فيها الفيضانات، تأخذ قطعة من أرضي معها". "وكأنك تشاهد شريان حياتك يختفي شيئاً فشيئاً."
فقد قللت سنوات من الفيضانات المتكررة من حجم وخصوبة أرضه، مما دفع عائلته إلى مزيد من انعدام الأمن الاقتصادي.
المشروع: الجدران الاستنادية كوسيلة دفاعية ضد التعرية
واستجابةً لذلك، أطلقت مؤسسة البناء من أجل التنمية (BFD)، بتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية من خلال منظمة رؤيا الأمل الدولية، مشروع بناء الجدران الاستنادية في إطار برنامج تحسين سبل العيش وتعزيز قدرة السكان الضعفاء على الصمود.
هدفت المبادرة إلى حماية الأراضي الزراعية المنتجة في المناطق المتضررة من الفيضانات من خلال بناء جدران استنادية تعمل كحواجز مادية تحجز التربة وتبطئ تدفق المياه.
وقد شيد المشروع 650 متراً من الجدران الاستنادية التي يتراوح ارتفاعها بين 1.3 و1.8 متر على طول المناطق الأكثر انكشافاً في الوادي. وقد صُنعت هذه الهياكل من الخرسانة والحجارة لتثبيت التربة ومنع المزيد من التآكل والمساعدة في الحفاظ على خصوبة الأرض.
التأثير: استعادة الأرض وسبل العيش والقدرة على الصمود
وبمجرد الانتهاء من بناء الجدران، بدأت حقول حسن في التعافي. فقد احتفظت الأرض بالرطوبة والمواد المغذية، ونمت المحاصيل بشكل أقوى وأكثر تنوعاً، وتمكن من زراعة أصناف جديدة من الأشجار والخضروات.
وقد استفاد من المشروع أكثر من 50 أسرة زراعية صغيرة، مما ساعد في الحفاظ على أكثر من خمسة هكتارات من الأراضي الزراعية. ويزرع المزارعون الآن الذرة والبقوليات والطماطم والبازلاء والبامية وغيرها من المحاصيل، مما أدى إلى تحسين الأمن الغذائي ودخل الأسرة.
وإلى جانب حماية الأراضي الزراعية، أعاد المشروع إحياء الروح المجتمعية. ويعمل المزارعون الآن معاً للحفاظ على الجدران ودعم بعضهم البعض خلال مواسم الحصاد.
استشراف المستقبل: حصاد الأمل
يتأمل حسن وهو يقف بين محاصيله التي تم ترميمها ما يعنيه المشروع لمجتمعه:
"لقد كان هذا المشروع منارة أمل في حياتنا. فهو لا يحمي الأرض فحسب، بل يعيد الحياة إلى المزارعين ويمنحنا القوة للعيش بكرامة".
وبفضل مبادرة الجدار الاستنادي، أصبحت الأسر في كَدَن الملاحة الآن أكثر قدرة على الصمود في وجه الفيضانات وأكثر قدرة على الحفاظ على سبل عيشها وأكثر أملاً في المستقبل.
في هذا اليوم الدولي للحد من مخاطر الكوارث، تدعو الشبكة العالمية للحد من مخاطر الكوارث الحكومات والجهات المانحة والقطاع الخاص والمؤسسات المالية إلى إعطاء الأولوية لتمويل القدرة على الصمود، وليس فقط تمويل الكوارث عند وقوعها.
جميع الصور مؤسسة البناء من أجل التنمية